استقالة مستشار إنفانتينو الكبير: هل هي بداية النهاية لرئيس الفيفا المثير للجدل؟
- استقالة مفاجئة لمستشار كبير لجياني إنفانتينو تزيد الضغط على رئيس الفيفا.
- خطة “FFE” لبيع حصص في بطولات الفيفا الكبرى تواجه معارضة قوية من الاتحادات القارية.
- رفض اليويفا والكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم يهدد بتعطيل خطط إنفانتينو.
- المعارضون يرون أن الصفقة تضر بمصالح الاتحادات الأعضاء ومستقبل كرة القدم.
- تساؤلات حول المستفيدين الحقيقيين من خطة بيع حقوق البطولات.
في تطور مفاجئ هز أروقة كرة القدم العالمية، قدم أحد كبار مستشاري رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، استقالته احتجاجًا على خطة مثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات الفيفا الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات. هذه الاستقالة تأتي في وقت تتصاعد فيه المعارضة لخطة “FIFA Forward Enterprise” (FFE)، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إنفانتينو على رأس المنظمة الكروية.
المعارضة تتسع: اليويفا، الكونكاكاف، وآسيا ترفض خطط إنفانتينو
لم تعد المعارضة لخطة إنفانتينو مقتصرة على قلة، بل اتسعت لتشمل أهم الاتحادات القارية. فبعد أن عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (الكونكاكاف) عن رفضهما القاطع للخطة، انضم إليهم اليوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. يتطلب تقدم خطة FFE موافقة 106 من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211، ومع رفض اليويفا والكونكاكاف وحدهما، تم استبعاد 96 صوتًا، مما يجعل موقف الاتحاد الآسيوي حاسمًا.
وعلى الرغم من أن بيان الاتحاد الآسيوي لم يؤكد بشكل صريح تصويت جميع الاتحادات الأعضاء الـ 47 التابعة له ضد المقترحات، إلا أنه من الواضح أنهم سينصحون بذلك. هذا الرفض الجماعي يضع ضغطًا هائلاً على إنفانتينو ويقوض سلطته داخل المنظمة.
كارلوس كورديرو: استقالة مدوية واعتراضات قوية
لم تقتصر الانقسامات على الاتحادات القارية، بل امتدت لتشمل الدائرة المقربة من إنفانتينو. فقد قدم كارلوس كورديرو، أحد أبرز مساعدي الرئيس والذي شغل سابقًا منصب رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم، استقالته احتجاجًا على الخطة. وفي بيان له، وصف كورديرو الصفقة بأنها “صفقة سيئة للفيفا وللاتحادات الأعضاء، وصفقة سيئة لكرة القدم، وصفقة سيئة للمستقبل طويل الأمد للعبة”.
“الفيفا يمتلك بالفعل موارد مالية استثنائية. المنظمة لديها مليارات الدولارات كاحتياطيات ولا ديون عليها. رئيس الفيفا نفسه سلط الضوء على إيرادات بقيمة 15 مليار دولار بين عامي 2022 و 2026. إذا اعتقدت الاتحادات الأعضاء أن هناك حاجة لاستثمار إضافي لتطوير اللعبة، فإن الفيفا لديه القدرة المالية لتوفير هذا الدعم من موارده الحالية. في ظل هذه الخلفية، فإن بيع حصة دائمة في الأصول الأكثر قيمة لكرة القدم مقابل 4.2 مليار دولار لا معنى له.”
تساءل كورديرو عن المستفيدين الحقيقيين من خطة FFE، وعن سبب هذه الصفقة، ولماذا الآن، وما هو مستوى الرقابة، ومن سيستفيد منها، وهل كانت هناك عملية تنافسية، وما هي آليات الحوكمة، وما الذي سيجنيه المستثمرون في النهاية، وما هي التكلفة على كرة القدم.
من المستفيد من خطة FFE؟
وفقًا للفيفا، فإن شركة الاستثمار الأمريكية “Thrive Eternal”، التي أسسها جوشوا كوشنر (شقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب)، هي التي ستقود المجموعة الاستثمارية. وتشير التقارير إلى أن إنفانتينو سيصبح الرئيس التنفيذي لـ FFE براتب سنوي يقارب 64 مليون دولار، وهو ما يعادل راتب مفوض دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، مقارنة براتبه الحالي البالغ حوالي 6 ملايين دولار.
هذه التفاصيل تزيد من الشكوك حول دوافع الصفقة وتثير مخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمل. إن استقالة كورديرو، إلى جانب الرفض المتزايد من الاتحادات القارية، تشير إلى أن موقف إنفانتينو أصبح هشًا للغاية.
تداعيات استقالة مستشار إنفانتينو
تأتي هذه التطورات في وقت حرج للفيفا، حيث تسعى المنظمة إلى تعزيز إيراداتها وتوسيع نطاق فعالياتها. ومع ذلك، فإن الطريقة التي تم بها طرح خطة FFE، والغموض المحيط بها، وعدم الشفافية المزعومة، أدت إلى رد فعل عنيف. إن فقدان الثقة من قبل الدائرة المقربة والاتحادات الرئيسية قد يكون ضربة قاضية لخطط إنفانتينو.
لمعرفة المزيد حول المعارضة التي واجهتها خطط الفيفا سابقًا، يمكنك الاطلاع على مقال ضربة قاضية لخطط الفيفا: آسيا تتحد مع أوروبا وأمريكا الشمالية ضد بيع كأس العالم. كما أن رفض اليويفا كان له تداعيات كبيرة، ويمكن قراءة المزيد في اليويفا يرفض بيع حقوق كأس العالم: بيان ناري ضد الفيفا. وتستمر الانتقادات الموجهة لإنفانتينو، ويمكن متابعة آخر التطورات في إنفانتينو يرد على الإعلام: كأس العالم 2026 نجاح باهر.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- ما هي خطة FFE التي أثارت الجدل؟
- هي خطة مقترحة من الفيفا لبيع حصص في بطولاته الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، لمستثمرين خارجيين من خلال إنشاء شركة فرعية جديدة.
- من هو كارلوس كورديرو ولماذا استقال؟
- هو مستشار كبير سابق لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وقد استقال احتجاجًا على خطة FFE، معتبرًا أنها صفقة سيئة لكرة القدم.
- ما هي الجهات التي عارضت خطة FFE؟
- الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (الكونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC).
- من هي الشركة التي ستقود الاستثمار في خطة FFE؟
- شركة الاستثمار الأمريكية “Thrive Eternal”، التي أسسها جوشوا كوشنر.
- هل استقالة مستشار إنفانتينو تعني نهاية مسيرته كرئيس للفيفا؟
- لا يمكن الجزم بذلك حاليًا، لكنها تزيد الضغط عليه وتضع مستقبله على المحك.