الفيفا تفقد روحها ببيع حقوق كأس العالم: تحذيرات بلاتر
- خلاصة القول: سيب بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، يحذر بشدة من خطة بيع حصص من كأس العالم لمستثمرين خاصين، معتبراً أنها ستؤدي إلى فقدان الفيفا لروحها.
- الخطة المثيرة للجدل: تهدف الخطة إلى إنشاء شركة جديدة (FFE) لإدارة مسابقات الفيفا الكبرى، مما قد يمنح رئيس الفيفا الحالي، جياني إنفانتينو، مكاسب مالية ضخمة وإمكانية البقاء في منصب مؤثر بعد انتهاء ولايته.
- ردود الفعل المتباينة: أثارت الخطة غضباً واسعاً في عالم كرة القدم، حيث انتقدها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بشدة، بينما يسعى إنفانتينو لإقناع الاتحادات الأعضاء بدعمها عبر تقديم حوافز مالية.
- مخاوف من التحول التجاري: يرى بلاتر أن تحويل الفيفا إلى هيكل مؤسسي يركز على الربح سيقضي على جوهر كرة القدم، التي يجب أن تنتمي للشعوب لا للمؤسسات.
في تحذير صارخ يتردد صداه في أروقة كرة القدم العالمية، أطلق سيب بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، صيحة مدوية ضد خطة مثيرة للجدل لبيع حصص من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. يعتبر بلاتر، الذي استقال من منصبه عام 2015 وسط فضائح فساد، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى فقدان الفيفا لروحها، مؤكداً أن كرة القدم تنتمي للشعوب وليست ملكاً لأي فرد أو مؤسسة.
تفاصيل الخطة المقترحة وتداعياتها
تأتي هذه التحذيرات في أعقاب تأكيد الفيفا لخططها بإنشاء شركة جديدة تُعرف باسم “FIFA Forward Enterprise” (FFE). ستكون هذه الشركة مسؤولة عن الإشراف على أهم مسابقات الفيفا في كرة القدم للرجال والسيدات، بما في ذلك كأس العالم وكأس العالم للأندية. تشير التقارير إلى أن هذه الخطة قد تدر على رئيس الفيفا الحالي، جياني إنفانتينو، عشرات الملايين من الدولارات، وتفتح الباب أمام إمكانية إقامة كأس العالم وكأس العالم للأندية بوتيرة أسرع من أربع سنوات.
وفقاً للخطة، ستحصل الاتحادات الأعضاء الـ 211 في الفيفا على حصة يمكنهم الاحتفاظ بها أو بيعها لتحقيق دخل. علاوة على ذلك، يُزعم أن إنفانتينو، الذي من المتوقع إعادة انتخابه دون منافسة حتى عام 2031، قد يتولى منصب مفوض الشركة بعد انتهاء فترة رئاسته. وتشير التوقعات إلى أنه قد يحصل على راتب يصل إلى 64 مليون دولار في هذا المنصب. ستمتلك الفيفا غالبية الأسهم في الشركة، بينما سيحصل المستثمرون الخاصون على ما يقرب من 20 إلى 30 بالمائة، وستمتلك الدول الأعضاء حصصاً صغيرة.
يُذكر أن جوشوا كوشنر، شقيق صهر دونالد ترامب، هو المستثمر الرئيسي المقترح في هذه الصفقة. وقد كتب إنفانتينو لاحقاً إلى جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211، مقدماً لهم حافزاً إضافياً لدعم الخطة. فقد أخبر الأعضاء أنهم سيحصلون على 40 مليون دولار (30 مليون جنيه إسترليني) إذا وافقوا على الخطة، بالإضافة إلى 20 مليون جنيه إسترليني ستكون متاحة لهم فوراً في الأول من يناير من العام المقبل. ومع ذلك، حدد إنفانتينو مهلة لهم بحلول 19 سبتمبر لقبول هذا العرض لمرة واحدة.
انتقادات واسعة النطاق
لم تمر هذه الخطة مرور الكرام، فقد واجهت انتقادات شديدة من مختلف الجهات. عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عن استيائه الشديد، قائلاً إن هذه الخطط تتجاوز “الخط الذي يجب ألا تتجاوزه المؤسسات الحاكمة لكرة القدم”. وانضم سيب بلاتر إلى هذه الأصوات المعارضة، مؤكداً أن “كرة القدم لا تنتمي لأي فرد ولا لأي مؤسسة. إنها تنتمي للشعوب”. وأضاف بلاتر في تصريحات لرويترز: “إذا تم تحويل الفيفا إلى هيكل مؤسسي يركز على الربح، فإنها ستفقد روحها”.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها بلاتر خليفته. فقد سبق له أن انتقد بشدة قرار توسيع كأس العالم إلى 48 فريقاً، ومنح حق استضافة بطولة 2034 للسعودية، وتعليق إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون في مباراة دور الـ 16 ضد بلجيكا في البطولة الحالية، وذلك بعد تأثير مزعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشدد بلاتر على أن “كأس العالم ليست أصلاً تجارياً مملوكاً لحفنة من المسؤولين التنفيذيين. إنها جزء من التراث الثقافي لكرة القدم العالمية. الفيفا هي الحارس على…”
مستقبل كرة القدم تحت المجهر
تثير هذه الخطة تساؤلات جدية حول مستقبل كرة القدم كرياضة شعبية مقابل تحولها إلى صناعة ربحية بحتة. يرى المراقبون أن بيع حصص من أهم البطولات العالمية لمستثمرين خاصين قد يؤدي إلى زيادة التركيز على العائد المادي على حساب القيم الرياضية والاجتماعية التي لطالما ارتبطت بكرة القدم. إن التحذيرات الصادرة عن شخصية بحجم سيب بلاتر، الذي قضى عقوداً في قلب صناعة كرة القدم، لا يمكن تجاهلها بسهولة.
إن النقاش حول هذه الخطة يسلط الضوء على التوتر المستمر بين الحاجة إلى التمويل والتطوير في كرة القدم، وبين ضرورة الحفاظ على نزاهتها وروحها الأصلية. وبينما يسعى إنفانتينو لتقديم رؤيته المستقبلية، فإن أصوات مثل بلاتر تذكرنا بأن كرة القدم أكبر من مجرد أرقام وأرباح.
قراءات إضافية
- رد فعل اليويفا على عرض الفيفا لبيع حقوق كأس العالم
- كونكاكاف تدين خطط الفيفا لبيع حقوق كأس العالم
- إنفانتينو يرد على الإعلام: كأس العالم 2026 نجاح باهر
- كأس العالم 2026: خمسة جوانب لن نفتقدها
- الفيفا تفقد روحها ببيع حقوق كأس العالم: تحذيرات بلاتر
الأسئلة الشائعة (FAQ)
- ما هي الخطة المثيرة للجدل التي حذر منها سيب بلاتر؟
- الخطة تهدف إلى بيع حصص من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وإنشاء شركة جديدة لإدارة مسابقات الفيفا الكبرى.
- لماذا يعتقد بلاتر أن الفيفا ستفقد روحها؟
- يعتقد بلاتر أن تحويل الفيفا إلى هيكل يركز على الربح سيقضي على جوهر كرة القدم، التي يجب أن تكون ملكاً للشعوب.
- ما هو رد فعل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) على هذه الخطة؟
- انتقد الاتحاد الأوروبي الخطة بشدة، معتبراً أنها تتجاوز الخطوط الحمراء للمؤسسات الرياضية.
- ما هي الحوافز المالية التي يقدمها إنفانتينو للاتحادات الأعضاء؟
- يقدم إنفانتينو 40 مليون دولار للاتحادات التي تدعم الخطة، بالإضافة إلى 20 مليون دولار فورية.
- من هو المستثمر الرئيسي المقترح في هذه الصفقة؟
- جوشوا كوشنر، شقيق صهر دونالد ترامب، هو المستثمر الرئيسي المقترح.